المحقق البحراني
146
الحدائق الناضرة
وعن معاوية بن عمار ( 1 ) في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من كان متمتعا فلم يجد هديا " فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ، فإن فاته ذلك وكان له مقام بعد الصدر صام ثلاثة أيام بمكة ، وإن لم يكن له مقام صام في الطريق أو في أهله ، وإن كان له مقام بمكة وأراد أن يصوم السبعة ترك الصيام بقدر مسيره إلى أهله أو شهرا " ثم صام " . قوله : ( عليه السلام ) : " وإن كان له مقام " أي بمكة بعد الرجوع من منى . قال في القاموس : " والصدر : أعلى مقام كل شئ - إلي أن قال - : والرجوع كالصدور ، والاسم بالتحريك ، ومنه طواف الصدر - إلى أن قال - : والصدر بالتحريك : اليوم الرابع من أيام النحر " انتهى . ومرجعه إلى احتمالات ثلاثة كلها قائمة في الخبر : أحدها أن يكون مصدرا " بمعنى الرجوع ، فتكون داله ساكنة ، وأن يكون اسم مصدر منه ، فتكون داله مفتوحة ، وأن يراد به اليوم الرابع من أيام النحر ، وهو ثالث أيام التشريق ، فيكون مفتوح الدال أيضا . وما رواه الشيخ في الموثق عن الحسن بن الجهم ( 2 ) قال : " سألته عن رجل فاته صوم الثلاثة الأيام في الحج ، قال : من فاته صيام الثلاثة الأيام في الحج ما لم يكن عمدا تاركا فإنه يصوم بمكة ما لم يخرج منها ، فإن أبى جماله
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 47 - من أبواب الذبح - الحديث 4 وذكر ذيله في الباب - 50 - منها الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 2 من كتاب الصوم .